الأربعاء، 1 ديسمبر 2010

شكرا .. جزيلا

أيها الحزن شكرا جزيلا .. شكرا يا أيها الحزن
ماذا أقول .. كيف أعبر من أين أبدأ وماذا أقول

كيف سأصف مشاعري وأنا أتحدث عن عالمك الذي سكن صدري منذ أن تكونت ذاكرتي وأحاسيسي .. أيها الحزن شكرا جزيلا على كل ما قمت به معي من مواقف عظيمة لن ينساها التاريخ .. ولا حتى أنا.. شكرا

علمتني أشياء لم تعلمها أحدا قبلي .. علمتني أن دموع عيني لم ولن يكن مثلها دموع .. علمتني أن جراحي لم يشهد الزمان جراحا مثلها .. علمتني أن ذاكرتي لم يركض فيها فرح يوما ما إلا وأنت رفيقه أيها الحزن .. أيها الحزن .. ألم تمل من صدري .. ألم تتعب من ملاحقتي .. ألم تهرم ..ألم تمرض... ألن تموت ..متى ستغادر حياتي ؟ متى؟ ألا أجد طريقة لقتلك .. أيها الحزن ألم يحاول إنسانا قتلك قبل اليوم .. هل فشل العالم من التخلص منك ؟
أيها الحزن .. أرجوك.. قل لي كيف تكونت في حياة البشر .. كيف سطوت على قلوب الكثير منهم .. لماذا أصبحت وطن لقلبي.. أعترف بالهزيمة .. أرجوك .. أرجوك .. دعني وشأني .. دعني أعيش حياتي بلاحظات من الفرح أرجوك... أرجوك ..


غـــربــتي .. والأســـى

عيد من ليس له في العمر عيد؟


كلما أقترب الشتاء من نافذتي ..


كلما قرع البرد أبواب منزلي ..

كلما غفوة على وسادتي حزينا..

كلما أختبئت تحت فرشي وحيدا..

كلما خرجت من جدار غرفتي كسيرا..

كلما نظرت لساعتي في يدي كئيبا...

كلما أخذت هاتفي ونظرت لشاشته يائسا..

كلما وضعت يدي على صدري متأملا..

كلما أخذت كتابا .. ووضعته متثاقلا..

كلما أردت الخروج من .. غرفتي حافيا..


كلما نظرت في المرآة .. والعطر ذابلا..

كلما أعود إلى سرير غربتي .. صارخا..
 



كلما .. كلما .. كلما .. كلما ..كلما ..كلما ..

لم أجد في الدنيا .. أجمل من أصدقائي ..

ولكن أين ألقاهم..

لم أرى في الأرض .. أغلى من أحبابي

ولكن متى سأراهم..

لم يعرف الناس أفراحا ..مثل أفراحي

ولكن أين هي ..


لم ولن .. أحب شيئا أغلى من روحي

ولكن أين تسكن..

كلما وجدت عيدا في حياتي .. كان عيد الحزن أكبر